أخباراخبار الجبهةمواضيع مميزة

النضال الشعبي في ذكرى رحيل القائد المؤسس د.غوشة ما يستهدف الشعب الفلسطيني ويتهدد قضيته الوطنية يتطلب الوحدة


رام الله / أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في بيان لها بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل القائد المؤسس د. سمير غوشة ، والتي تصادف اليوم السبت ، على التمسك بالنهج النضالي الوطني والديمقراطي التقدمي الذي أرسى مكوناته الأمين العام الراحل د.غوشة أحد أبرز رموز الحركة الوطنية الفلسطينية، والذي قضى مسيرة حياته يناضل بالدفاع عن الشعب والثورة والقرار الوطني المستقل، وعن منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيدا لشعبنا ، والذي ظل على الدوام يؤمن بالخيار الديمقراطي ويناضل من أجل ترسيخ قيم الحرية والمساواة ،وتحقيق العدالة الاجتماعية وصون حقوق الفقراء والمهمشين والعمال.
وقالت الجبهة أن القائد المؤسس الراحل د. سمير غوشة والذي تمضى قيادة الجبهة بمكتبها السياسي ولجنتها المركزية على خطاه ، كان مدرسة فكرية ونضالية ، تميزت بالعطاء والمصداقية والإخلاص والتفاعل الحي والحريص مع كافة القوى الوطنية والديمقراطية على تحقيق أرقى أشكال ومضامين الوحدة الوطنية ، وكان د. غوشة يمثل جسراً للحوار بين أطراف الحركة الوطنية الفلسطينية ولم يعتقد أن التباين والاجتهاد في وجهات النظر تؤدي إلى انقطاع ، بل تكاملية في الأدوار والمسؤولية والمهمات الوطنية تجاه قضية شعبنا ومصالحه الوطنية .
وأكدت الجبهة أننا نستخلص العبر والدروس من تجربة هذا المناضل الوحدوي الأصيل في هذه الفترة الصعبة التي تمر بها قضية شعبنا فلنحافظ على وحدانية تمثيل منظمة التحرير لشعبنا ولنحافظ على القرار الوطني المستقل .
واضافت أننا حينما نتحدث عن د. سمير غوشة فهو رجل الحوار والقرار الفلسطيني المستقل الذي كان دائما يتناول الوضع الفلسطيني ، فكانت فلسطين وقضيتها محور اهتمامه وفكره في كل الأوقات وأصعب المنعطفات.
وأكدت الجبهة أن هذه الذكرى يجب أن تشكل دافعاً قوياً للوحدة الوطنية ، على قاعدة مشروع خدمة المصالح العليا لشعبنا ، بين جميع القوى على الساحة الفلسطينية ، وتجاوز الاختلاف فيما بينها ، وإن ما يستهدف الشعب الفلسطيني ويتهدد قضيته الوطنية ، جراء سياسة الأمر الواقع التي تحاول حكومة نتنياهو ومعها الإدارة الأمريكية المعادية لشعبنا وقضيتنا الوطنية فرضها على شعبنا ، ما يتطلب وقفة فلسطينية جادة للشروع بوضع خطة وطنية قادرة على تعزيز صمود المواطن الفلسطيني ، ومواجهة سياسات حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية التي تحاول تصفية القضية الفلسطينية تحت راية ما يسمى ” صفقة القرن ” ، معتبرةً بأن الوفاء الحقيقي لكل شهداء فلسطين ، هو التمسك بخيارهم الذي قضوا فيه شهداء ، وإن شرعية تمثيل الشعب الفلسطيني تكمن في التخندق حول إرادته واستقلال قراره الوطني طريقاً للاستقلال والتحرير.
وتابعت نتذكر الإنسان والمناضل الكبير د. سمير غوشة الذي ناضل ووهب عمره وشبابه من أجل فلسطين ، الذي ولد ونشأ في مدينة القدس من عائلة مناضلة ، منخرطاً في الكفاح وهو ما يزال فتى يافعاً ، فكان قائداً من قادة الاتحاد العام لطلبة فلسطين ، ومؤسسا لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني التي انطلقت من مدينة القدس ، لينتخب أميناً عاماً لها منذ عام 1974 وليقود مسيرتها النضالية والكفاحية.
وعاهدت الجبهة قائدها الراحل ، فارس القدس على مواصلة طريق النضال والحفاظ على الموروث النضالي والكفاحي الوطني والديمقراطي الكبير الذي تركه الراحل، وان تستمر على ذات الخطى والأهداف دفاعاً عن شعبنا وقضيته ودفاعاً عن المشروع الوطني، وان تواصل النضال الوطني والديمقراطي الاجتماعي من اجل ترسيخ الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة بين مختلف شرائح ومكونات شعبنا .
والجدير ذكره أن د. غوشة كان عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني من مواليد مدينة القدس عام 1937 ، تخرج من المدرسة الرشيدية ، ثم درس طب الأسنان في جامعة دمشق وتخرج عام 1965 ، ثم فتح عيادة طبية خاصة في مدينة الزرقاء الأردنية ، واعتقل هناك عامي 1966 و1971.
والتحق في الستينات بحركة القوميين العرب ، وقبل أن يكون من أول المنضمين إلى جبهة النضال الشعبي المشكلة في عام 1967، وفي عام 1974 انتخب أميناً عاماً لها بالإجماع وقادها للانضمام لجبهة الرفض وفي سنة 1989انتخب عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
شغل منصب أول وزير العمل في مجلس وزراء السلطة الوطنية بعد عودته من تونس عام 1994، وبقي وزيرا للعمل حتى 1998.
توفي د. غوشة في مستشفى الأردن بعمان في 3 آب 2009 عن عمر يناهز 72 عاماً ، حيث كان يعالج من مرض السرطان منذ فترة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق